القاضي عبد الجبار الهمذاني
140
تثبيت دلائل النبوة
فخنق نفسه « 1 » .
--> ( 1 ) نثبت هنا ما جاء في الأناجيل حول ما عرضه القاضي من تسليم يهوذا للمسيح ، والإشارة التي أعطاها لهم ليتعرفوا عليه ، وما جرى بعد ذلك من اخذه إلى هيرودس وبيلاطس ، وما دار بين السيد المسيح وهؤلاء من حديث ، ولا نريد ان نعلق على ما نورده وانما سنكتفي بوضع هذا كله امام القارئ ليقارن ويتدبر . ما ورد حول تسليم يهوذا للمسيح : « حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر ( أصحاب المسيح ) الذي يدعى يهوذا الإسخريوطي إلى رؤساء الكهنة وقال : ما تريدون ان تعطوني وأنا أسلمه إليكم ، فجعلوا له ثلاثين من الفضة ، ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه » . متى ، الأصحاح 26 ، الفقرات 14 و 15 و 16 . « ثم إن يهوذا الإسخريوطي واحدا من الاثني عشر مضى إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم ، ولما سمعوا فرحوا ووعدوه ان يعطوه فضة » مرقس ، الأصحاح 14 الفقرات 10 و 11 . ومثل ذلك في إنجيل لوقا ، الأصحاح 22 فقرات 3 و 65 : « وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع لأن يسوع اجتمع هناك كثيرا مع تلاميذه . فأخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسين وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح . فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم : من تطلبون ؟ أجابوه : يسوع الناصري . قال لهم يسوع : انا هو ، وكان يهوذا مسلمه أيضا واقفا معهم . فلما قال لهم اني انا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض . فسألهم أيضا من تطلبون فقالوا : يسوع الناصري ، فأجاب يسوع : قد قلت لكم اني انا هو فان كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون » يوحنا ، 18 : 1 - 8 . وأورد إنجيل لوقا حادثة القبض على المسيح على النحو التالي : « وبينما هو يتكلم إذا جمع والذي يدعى يهوذا واحد من الاثني عشر يتقدمهم فدنا من يسوع ليقبله فقال له يسوع : يا يهوذا بقبلة تسلم ابن الانسان . ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه كأنه على لص : خرجتم بسيوف وعصي . إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الايادي ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة » . لوقا ، الأصحاح 22 : 47 - 53 . مع بيلاطس وهيرودوس : « فقام كل جمهورهم وجاءوا به إلى بيلاطس . وابتدءوا يشتكون عليه قائلين : انا وجدنا هذا يفسد الأمة ويمنع ان تعطى جزية لقيصر قائلا انه هو مسيح ملك ، فسأله بيلاطس : أنت ملك اليهود ؟ فأجابه وقال : أنت تقول ، فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع : اني لا أجد علة في هذا الانسان ، فكانوا يشددون قائلين : انه يهيج الشعب وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل إلى هنا . فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل : هل الرجل جليلي ؟ وحين علم أنه من سلطنة هيرودوس ارسله إلى هيرودوس إذ كان هو أيضا ملك الأيام في أورشليم . وأما هيرودوس لما رأى يسوع فرح جدا لأنه كان يريد من زمان طويل ان يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة وترجى ان يرى آية تصنع منه وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء ، ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد فاحتقره هيرودوس مع عسكره واستهزأ به وألبسه لباسا لامعا ورده إلى بيلاطس . . . فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب -